علي بن أبي الفتح الإربلي

38

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن الأصبغ بن نُباتة قال : جاء رجل إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، هؤلاء القوم الّذين تقاتلهم « 1 » ، الدعوة واحدة ، والرّسول واحد ، والصلاة واحدة ، والحجّ واحد ، فبِمَ نسمّيهم ؟ قال : « سمّهم بما سمّاهم الله عزّ وجلّ في كتابه » . فقال : ما كلّ ما في الكتاب أعلمه . قال : « أما سمعت الله يقول في كتابه : ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْض مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهَ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجات وَآتَيْنا عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَااقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ماجاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ) « 2 » ، فلمّا وقع الاختلاف كنّا نحن أولى بالله عزّ وجلّ وبالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وبالكتاب وبالحقّ ، فنحن الّذين آمنوا ، وهم الّذين كفروا ، وشاء الله قتالهم بمشيئته وإرادته » « 3 » . وقد أحسن السيّد الحميري ( رحمه الله ) في قوله : اقسم بالله وآلائه * والمرء عمّا قال مسؤول إنّ عليّ بن أبي طالب * على التُقى والبرّ مجبول وإنّه كان الإمامَ الّذي * له على الامّة تفضيل يقول بالحقّ ويُعنى به * ولا تُلهِّيه الأباطيل كان إذا الحرب مَرَتها القنا * وأحجمت عنها البهاليل يمشي إلى القِرن « 4 » وفي كفّه * أبيضُ ماضي الحد مصقول

--> ( 1 ) ق : نقاتلهم . ( 2 ) البقرة : 2 : 253 . ( 3 ) أمالي الطوسي : م 7 ح 39 . ورواه نصر بن مزاحم في وقعة صفّين : ص 322 ، وعنه ابن أبي الحديد في شرحه : 5 : 258 . ورواه فرات في تفسيره : 69 / 40 ، والعيّاشي في تفسيره : 1 : 136 / 448 ، والقمي في تفسيره : 1 : 48 ، والمفيد في أماليه : م 12 ح 3 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 106 . وأورده الطبرسي في الاحتجاج : 1 : 398 برقم 84 . ( 4 ) في ك : « الحرب » . .